ابن إدريس الحلي
282
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
قال محمّد بن إدريس : هذا صحيح بغير خلاف بين أصحابنا . ثمّ قال : ومتى عقد عليهما غير أبويهما ، ثمّ مات واحد منهما ، فإن كان الّذي مات الجارية ، فلا يرث الصبيّ ، سواء بلغ أو لم يبلغ ، لأنّ لها الاختيار عند البلوغ ، وإن كان الّذي مات الزوج قبل أن يبلغ فلا ميراث لها أيضاً ، لأنّ الخيار عند البلوغ وإن كان موته عند بلوغه ورضاه بالعقد قبل أن تبلغ الجارية ، فإنّه يعزل ما ترثه إلى أن تبلغ ، فإذا بلغت عرض عليها العقد ، فإن رضيت به حلفت بالله تعالى أنّها ما دعاها إلى الرضا الطمع في الميراث ، فإذا حلفت أعطيت الميراث ، وإن أبت لم يكن لها شيء ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس ( رحمة الله عليه ) : وهذا تسليم منه رحمه الله أنّ العقد يقف على الإجازة والفسخ . ثمّ قال رحمه الله : ومتى عقد على صبية لم تبلغ ، غير الأب أو الجد مع وجود الأب ، كان لها الخيار إذا بلغت ، سواء كان ذلك العاقد جداً مع عدم الأب ، أو الأخ ، أو العم ، أو الأم ( 2 ) ، وهذا أيضاً تسليم للمسألة . وقال شيخنا في نهايته : وإذا لم يكن لها جد وكان لها أخ ، يستحب لها أن تجعل الأمر إلى أخيها الكبير ، وإن كان لها أخوان فجعلت الأمر إليهما ، ثمّ عقد كلّ واحد منهما عليها لرجل ، كان الّذي عقد له عليها أخوها الأكبر أولى بها من
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - النهاية : 467 .